ابن عربي

377

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الاعتبار في الجلسة الوسطى والأخيرة ) ( 510 ) الاعتبار في ذلك - أما » الجلسة الوسطى « فإنها - كما قلنا - عارض عرض لأجل القيام بعدها إلى الركعة الثالثة . والعارض لا يتنزل منزلة الفرض . ولهذا سجد من سها عنه ، وفرق بينه وبين الركن إذا فاته ، ولم يقترن ب » الجلسة الوسطى « أمر فيحمل على الوجوب . وإنما هو أمر عارض عرض للمصلي في مناجاته ، من » التجليات البرزخيات « ، دعاه أن يسلم عليه لما شرع فيه من » التحيات « . فلما رأى أن ذلك المقام يدعوه إلى » التحية « ، تعين عليه أن يجلس له ، كما تفرض عليه في » الجلسة الأخيرة « التي هي فرض . ( 511 ) والحكمة ، في ذلك ، المشهودة أن أصل الصلاة يقتضي الشفعية ، للقسمة المذكورة فيها بين الله وبين العبد . فاقلها ركعتان ، إلا » الوتر « فان له خصوص وصف أذكره في » الوتر « إذا جاء - إن شاء الله ! - . ولما ثبت عين الشفع بوجود الركعتين ، فتميز الرب من العبد ، فقد حصل المقصود . فلا بد من » الجلوس « كما يكون في صلاة الصبح ، وفي الصلاة الليلية ، مثنى مثنى ، وفي صلاة السفر . - وقول الراوي في أول فرض الصلاة